علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي

181

شرح جمل الزجاجي

وأمّا قوله : عباس عباس . . . * . . . البيت " 1 " فيمكن أن يكون الأول منادى كأنه قال : يا عباس ، أنت عباس ، فلم ينون عباسا المنادى لأنّه مبنيّ . وأمّا قوله : ولولا انقطاع الوحي . . . * . . . البيت " 2 " فلا يعلم قائله . وكذلك : . . . * يفوقان مرداس . . . البيت " 3 " إنما الرواية الصحيحة فيه : " يفوقان شيخي " و " شيخيّ " بلفظ الإفراد وبلفظ التثنية وقد قرىء : وَيَوْمَ حُنَيْنٍ " 4 " ، بالفتح من غير تنوين ، وينبغي أن يحمل على أنّه منع صرفه للتعريف والتأنيث ، لأنه ذهب به مذهب البقعة . وقوله [ من الرجز ] : يا ريح من نحو الشمال [ هبّي ] " 5 " إن صح فلا وجه له إلّا حذف التنوين خاصة من غير أن يجري مجرى ما لا ينصرف كما تقدم . فإن قيل : وما الضرورة الداعية إلى فتحه وهلا قيل : " يا ريح " ، بالضم على الإقبال ؟ فالجواب : إنّ الشاعر لم يرد ذلك ، وإنما أراد أن يقول : يا ريحا كائنة من نحو الشمال ، فوصفها بالمجرور ، ولا يوصف بالمجرور إلّا نكرة ، ثم قال بعد ذلك : هبّي ، ولو

--> - عوضا عن الكسرة لأنه ممنوع من الصرف ، والجار والمجرور متعلقان بصفة ل " فند " . أسود : صفة لفند مرفوعة مثله . وجملة " جاء " : في محل رفع خبر المبتدأ . وجملة " عنترة جاء " : حسب ما قبلها . وجملة " كأنك فند " : في محل نصب حال من فاعل " جاء " على الالتفات والأصل : جاء كأنه فند . والشاهد فيه قوله : " عنترة الفلحاء " حيث جاء بالصفة مؤنثة باعتبار تأنيث لفظ عنترة وإن كان مدلوله مذكرا . ( 1 ) انظر الشاهد الرقم 870 . ( 2 ) انظر الشاهد الرقم 868 . ( 3 ) انظر الشاهد الرقم 866 . ( 4 ) سورة التوبة : 25 . ( 5 ) انظر الشاهد الرقم 869 .